كيف نصل إلى الطمأنينة النفسية خطوة بخطوة؟ د مروة الليثي 🇪🇬

 

كيف نصل إلى الطمأنينة النفسية خطوة بخطوة؟




 د مروة الليثي استشاري الصحة النفسية والإرشاد الأسري 


الطمأنينة النفسية ليست حياة بلا مشاكل،


بل قدرة داخلية على العيش بسلام رغم ما يحدث.


كثيرون يظنون أن الطمأنينة تأتي عندما تنتهي الأزمات،


لكن الحقيقة أنها تبدأ حين نتعلم كيف نتعامل معها.


الخطوة الأولى: تقبّل الواقع دون مقاومة


الإنكار يستهلك طاقتك أكثر من المشكلة نفسها.


تقبُّل ما يحدث لا يعني الرضا عنه،


بل يعني التوقف عن الصراع الداخلي الذي يُنهك النفس.


ما تقاومه يسيطر عليك… وما تتقبّله يهدأ.


الخطوة الثانية: توقّف عن جلد الذات


من أكبر معوّقات الطمأنينة


الصوت الداخلي القاسي الذي لا يرحم.


اسأل نفسك: هل أُحدّث نفسي كما أُحدّث شخصًا أحبه؟


إن لم يكن… فلن تجد سلامًا.


الخطوة الثالثة: نظّف دوائرك


ليس كل من في حياتك يستحق أن يكون قريبًا.


الطمأنينة تحتاج:


علاقات آمنة


حدود واضحة


مسافة من كل ما يستنزفك


الابتعاد أحيانًا شفاء… لا أنانية.


الخطوة الرابعة: ركّز على ما تملك التحكم فيه


قلقك يزيد


كلما حاولت السيطرة على ما لا يمكن السيطرة عليه.


اسأل نفسك: ما الذي أستطيع فعله الآن؟


واترك ما عدا ذلك يمر.


الخطوة الخامسة: اسمح لنفسك أن تشعر


الطمأنينة لا تأتي من كبت المشاعر،


بل من الاعتراف بها.


احزن إن احتجت،


ابكِ إن لزم،


ثم انهض دون أن تحبس نفسك داخل الألم.


الخطوة السادسة: ابطئ إيقاع الحياة


العجلة عدو الطمأنينة.


هدّئ خطواتك،


خفف توقعاتك،


ولا تجعل كل شيء معركة.


أحيانًا السلام


في أن نعيش أقل… لنشعر أكثر.


الخطوة السابعة: اصنع طقوسًا صغيرة للسلام


الطمأنينة تُبنى من تفاصيل:


لحظة صمت


دعاء


مشي هادئ


كتابة ما تشعر به


تنفّس واعٍ


أشياء بسيطة


لكنها تُعيدك لنفسك.


في النهاية


الطمأنينة النفسية ليست هدفًا بعيدًا،


بل طريق نختاره كل يوم.


وكل خطوة نحو نفسك،


وكل مرة تختار السلام بدل الاستنزاف،


تقترب أكثر من تلك الطمأنينة


التي تشبه البيت.

إرسال تعليق

0 تعليقات