الوفاء والمواقف جوهر الأخوة الصادقة في زمن التقلب

 

الوفاء والمواقف جوهر الأخوة الصادقة في زمن التقلب




بقلم العقيد محمود سويدان 🇪🇬 


إنَّ جوهر العلاقات الإنسانية الحقيقية لا يُقاس بكثرة اللقاء أو تبادل المصالح، بل يُقاس بعمق الوفاء وصدق المواقف. فالحياة تُثبت يوماً بعد يوم أنَّه: "لولا الوفاء ما احتاج الناس للناس، ولولا المواقف ما عرف بعضنا بعضاً". إن هذا المعنى ليس مجرد حكمة بشرية، بل هو أساس اجتماعي متين أرسته شريعتنا، التي جعلت من الوفاء بالعهد والإخلاص في الأخوة ركناً من أركان البرّ والتقوى. ففي زمنٍ تتبدَّلُ فيه الأشياء شكلاً ومعنى، وتتسارع فيه وتيرة الحياة حتى يكاد الصدق يضيع، تزداد حاجتنا إلى أخوة صادقة وقلوب حنونة تأمن فيها الأرواح وتستريح فيها النفوس.


لذلك، يجب علينا أن نتمسك بتلك القلوب المخلصة التي أثبتت صدقها عند الشدائد، وأن نكون نحن أنفسنا مصادر لهذا الوفاء والسند. فالمؤمن الصادق هو الذي يُجبر الخواطر ويسعى في حاجة أخيه.


الفقير إلي الله محمود سويدان


إرسال تعليق

0 تعليقات