مرفت صابر تبدع قَصِيدَةٌ نُزِعَتْ مِنْهَا القَافِيَة 🇪🇬

 

قَصِيدَةٌ نُزِعَتْ مِنْهَا القَافِيَة




رَسَمْتَني في مَدارِكَ فَلَكاً لا يَدورُ إلّا بِك

حَتّى اسْتَحالَ نَبْضي بَعْضاً مِنْ صَدى صَوْتِك

فَلا تَسَلْني عَنِ الصَّبْرِ

وَالصَّبْرُ في شَرْعِ الهَوى مَوْتٌ مُؤَجَّل

وَكَيْفَ لي أَنْ أَحْتَمِلَ خُلُوَّ الوَقْتِ مِنْ مَلامِحِك

وَأَنْتَ الَّذي كُنْتَ تَمْلأُ الفَراغَ

حَتّى لَمْ يَعُدْ في المَدى مُتَّسَعٌ لِغَيْرِك

يا سَيِّدَ الوَقْتِ وَالدَّهْرِ الَّذي كان

يا مَنْ بِحُضورِهِ كانَتْ تَضيقُ المَسافاتُ وَتَنْمُو الجِنان

كَيْفَ أَطْلَقْتَ سَراحَ الغِيابِ في دَمي

لِيَصيرَ كَالْقَيْدِ يَنْهَشُ فيَّ الأَمان

فَغَدَوْتُ بَعْدَكَ كَقَصيدَةٍ نُزِعَتْ مِنْها القافِيَة

جَسَداً يَسيرُ وَالرّوحُ عِنْدَكَ باقِيَة

أأَصْبِرُ

وَكَيْفَ لِلْغَريقِ أَنْ يَصْبِرَ عَلى انْقِطاعِ الهَواء

وَكَيْفَ لِلآيَةِ أَنْ تُتْلى

إِذا سَقَطَتْ مِنْها حُرُوفُ الانْتِماء

أَنْتَ لَسْتَ غائِباً فَحَسْب

أَنْتَ فَراغٌ يَمْلأُ المَكان

وَجُرْحٌ لا يُضَمِّدُهُ مُرورُ الزَّمان

أَتَهَجّى غِيابَك

كَما يَتَهَجّى الضَّريرُ مَلامِحَ النُّورِ في ذاكِرَتِه

وَأَعُدُّ ثَوانِيَّ بَعْدَك

لا لِيَقْتَرِبَ اللِّقاء

بَلْ لأَعْرِفَ كَمْ هَرِمْتُ في دَقيقَةٍ

لَمْ تَكُنْ أَنْتَ فيها سَيِّدَ الرِّوايَة

مرفت صابر 

مصر

🇪🇬








إرسال تعليق

0 تعليقات