نداء الوحدة والدم العربي ‏​بقلم الشاعر محسن رجب جودة

 

نداء الوحدة و الدم العربي




‏​بقلم الشاعر: محسن رجب جودة

‏يا أيُّها الممتدُّ من نيلٍ لِدِجلةْ 

‏يا مَنْ تَرى في مكةَ الغرّاءِ قِبلةْ

‏أنا السعوديُّ الذي يهوى الشآمَا 

‏أنا العراقيُّ الذي يحمي المَقاما

‏أنا من الجزائرِ، والعروبةُ مَحتِدي 

‏ أنا مغربيُّ الروحِ، مِصريُّ اليدِ

‏كويتيٌّ، وفلسطينيُّ الجراحِ 

‏عُمانيُّ الفِدا، يمنيُّ الكفاحِ

‏سودانيُّ، ليبيٌّ، أردنيُّ النبضِ 

‏بحرينيُّ، قطريُّ، إماراتيُّ الأرضِ

‏موريتاني، جيبوتي، وتونسيُّ الثباتْ 

‏ صوماليُّ العزمِ في ليلِ الشتاتْ

‏هذي بلادي.. والترابُ هو الهويةْ 

‏ والقدسُ نبضٌ.. والكرامةُ مِزهريةْ

‏الأقصى ينادي.. هل لِبُؤسهِ من مجيبْ؟ 

‏ والجرحُ ينزفُ.. والمدى طفلٌ غريبْ

‏يا أيها العربيُّ.. يا سيفَ الفخارْ 

‏ أتنامُ والقدسُ الحزينةُ في حِصارْ؟

‏قُم يا أخي.. كتفي بكتفِكَ مَوثِقُ 

‏ فالفجرُ من وَحدةِ الأيدي سيُشرِقُ

‏​

‏حجرٌ صغيرٌ في يدِ الطفلِ الأبيّْ 

‏أقوى من الفولاذِ في قلبِ القويّْ

‏هو سهمُ حقٍّ في صدورِ المعتدينْ  

‏هو صرخةُ الأحرارِ عبرَ العالمينْ

‏لا وقتَ للقالِ والقيـلِ العقيمْ 

‏ لا وقتَ للفرقةِ.. فالمعنى عظيمْ

‏وحدتنا هي الدرعُ.. والدمُ واحدُ 

‏والربُّ فوقَ رباطِ أيدينا شاهِدُ

‏هلمُّوا بَني قومي.. كفانا تشرذمَا 

‏فالأرضُ تصرخُ.. والثرى يشكو الدما

‏كونوا كبُنيانٍ يشدُّ صروحَنا  

‏فالوحدةُ الكبرى.. تداوي جروحَنا

‏مـزِّق خـرائطَ من يـريدُ شـتاتَـنا 

‏واكـسر قـيوداً كـبّـلت خـطواتِـنا

‏إنَّ الـذي يـسعى لـبثِّ ضـغينةٍ  

‏شـيطانُ حِـقدٍ.. خـانَ مـلـحَ خِـوانِـنا

‏نـارُ الـخـلافِ إذا سـرت بـجـنودِنا 

‏أهـدتْ عـدُوَّ الـحقِّ كـلَّ صـمودِنا

‏تـباً لـصـوتٍ بـالـنـعـيقِ تـشـدَّقا 

‏ أو للـذي عـهـدَ الـعـروبـةِ مـزَّقا

‏أو لـلـذي بـيـنَ الـتـرِيـبِ وأخـيـهِ 

‏ يـرمي بـسـهمِ الـزورِ كـي يُـرديـهِ

‏فـالـبحرُ عـربيٌّ، والـريحُ لـنا 

‏ والـمجدُ يـركعُ طـيـعاً لِـلـوائـنا

‏​

‏قـسماً بـطهرِ الأرضِ، بالـدمِ والـثرى 

‏ لـن يـرجـعَ الـتـاريخُ يـوماً لـلـورا

‏لـبـنانُ يـنـبضُ فـي رُبـى بـغدادنا 

‏ودمـشـقُ تـجـري فـي عُـرى أجـسادنا

‏وجُـزرُ الـقـمرِ الـتـي سـكـنت دَمـي 

‏ تـشـدوا بـصـوتِ الـفاتـحِ الـمـتـقـدمِ

‏يـا مـن طـعـنتَ أخـاك بـالـقـولِ الـبذي 

‏ الـقدسُ تـرسـفُ.. أيـن جُـرحـكَ مـن هـذي؟

‏دعْ عـنكَ فـخـرَ الـجـاهلـيـةِ إنـنا 

‏ جـسـدٌ إذا اشـتـكى عـضـوٌ.. تـقـطَّعَ وجـدُنا

‏بُـركـانُـنا الـهـدّارُ إنْ حـانَ الـمـدى 

‏ سـيُـذِيـبُ أصـنامَ الـتـفـرُّقِ والـردى

‏كـونـوا كـصـوانِ الـجـبالِ تـراصُـفاً 

‏ لا تـقـبلوا بـالـخـزيِّ مـنـا مـوقـفاً

‏فـالـفـجرُ آتٍ.. والـعروبةُ تـنـتخي 

‏والـحرُّ مـن حـبـلِ الـتـفـرقِ يـنـتـخي

‏مِصْرُ  الكِنَانَةُ ....لِلْمَسِيرِ  تُنَادِي 

‏فَهُمُوا  إِلَى  قَلْبِ  العُرُوبَةِ  يَا عِبَادِي

‏هِيَ الدَّارُ  الَّتِي  حَضَنَتْ  بَنِينا 

‏ وَفِيهَا  الفَجْرُ .. يَسْتَبِقُ  المِيَادِ

‏تَعَالَوْا.. نَصْنَعِ التَّارِيخَ  صَفًّا 

‏بِمِصْرَ..... فَإِنَّهَا  ذُخْرُ  الجِهَادِ






إرسال تعليق

0 تعليقات