ظهور سد النهضه وخلط الاوراق 4
قدرات مصر ومقدراتها
كان من الملفت للنظر ان حاكم السودان عمر البشير والذى كما سبق واوضحنا انه حكم السودان بانقلاب عسكرى علي الصادق المهدى عام 1989واستمر يحكم السودان حتى 2019 طوال تلك الفتره كانت علاقات السودان بمصر فى ادنى درجاتها وسأت العلاقات وتردت بين الشقيقتين بسبب هذا البشير الذى راح يؤيد انشاء سد النهضه ويدعوا له بل وبشر ابناء الشعب السودانى بان الخير قادم مع انشاء هذا السد وقامت ابواق اعلامه باظهار الامر بانه ملئ بالمنفعه للشعب السودانى وانه سيتحكم فى فيضان النيل وسيوفر كهرباء رخيصه لابناء السودان وكانه يعمل وزيرا لاعلام ملس زناوى رئيس الوزراء الاثيوبي وكان اثر ذلك ان قوى مركز اثيوبيا امام العالم واضحت مصر هى دوله المصب الوحيده التى تشكو وتتخوف من انشاء هذا السد و كان موقف السودان مضعفا بما لايدع مجالا للشك للموقف المصرى تجاه سد النهضه وكيف تدعى مصر ذلك بينما تصرح السودان بعكس ماتقوله مصر وكلا الدولتان دول مصب ؟؟؟
![]() |
| اللواء أشرف حماد الخبير العسكري و الاستراتيجي |
ولاحظ معي عزبزى القارئ ان قدرات مصر فى تلك الفتره من حيث الطائرات المقاتله والقاذفه كانت لا تستطيع باى حال من الاحوال ان تمكن مصر من الذهاب الى الحدود الاثيوبيه السودانيه من دون تعاون من السودان وماتردد عن الرئيس انور السادات بانه ارسل طائرات لاتحمل علم مصر قامت بضرب السد الاثيوبى فى بداياته وعادت ذكر ان تلك الطائرات اقلعت من المطارات السودانيه وللاسف ان فتره حكم مبارك لم يلتفت فيها الى تعزيز القدرات القتاليه للطيران المصري من حيث المدى والقدره كما ضعفت علاقه مصر بدول افريقيا بعد محاوله الاغتيال الفاشله لمبارك باديس ابابا فافقدت مصر ثقلها السياسى فى افريقيا والتى كانت تحظى به ابان عهد عبد الناصر والسادات .واضعفت من قدرتها على الضغط علي اثيوبيا افريقيا وبالنسبه للتحرك السياسي عالميا فمن الواضح ان تلك الفتره حظت بفتور فى العلاقات المصريه الامريكيه ابان فتره حكم الرئيس اوباما وثوره 30يونيو وتنحيه الاخوان عن المشهد السياسي .
وعوده علي ذا بدء ستجد عزيزى القارئ ان مصر فى تلك الفتره كانت فعليا مكبله ولا تستطيع ان تفعل شئ لايقاف سد النهضه عسكريا لعدم مقدره طائراتنا علي الوصول للسد من مصر الى اثيوبيا دون الاستعانه بالخرطوم والتى كانت متخذه موقف عدائى من مصر ومواليا لاثيوبيا علي طول الخط وبالتالى فالسودان لن تسمح باستعمال اراضيها لمصر لتمكينها من ضرب السد وهى التى اوضحت لشعبها فوائد السد ومحاسنه.وطبعا لامجال للخوض فى الاستعانه بالقوات البريه لنفس الاسباب السابق ذكرها
وكان علي القياده السياسيه المصريه ان تصحح المسار السياسي والعسكرى وان تدفع فواتير مرحله سابقه هى غير مسؤله عنها البته ولكن شأت مقدرات مصر ان تكون كذلك فى تلك الفتره فماذا فعلت فى تلك الفتره عسكريا وسياسيا بما فى ذلك اتفاقيه اعلان المبادئ عام 2015 ..
وللحديث بقيه....


0 تعليقات