קרא עיתונים בעברית Saeed Ibrahim Al-Saeed

 

قراءة في الصحف العبرية

קרא עיתונים בעברית

سعيد ابراهيم السعيد



تحت عنوان 

نتنياهو يخرّب السلام مع مصر

كتب "تسفي برئيل" في صحيفة "هآرتس العبرية" 

يقول:

لا حدود لوقاحة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتجرأ على مهاجمة مصر باسم "الإرادة الحرة" لسكان غزة. 

فهو يروّج ترحيل مليونَي إنسان، ويحاضر في حقوق الإنسان ضد مَن يرفض استقبال اللاجئين الذين ينتجهم هو بنفسه.

يوم الخميس الماضي، أجرى نتنياهو مقابلة مع قناة "أبو علي إكسبرس" على تلجرام، حيث حطم أرقاماً قياسية في النفاق، بينما كان يثير مواجهة مع مصر، الدولة التي وقّعت أول وأهم اتفاق سلام مع إسرائيل.

وقال إنه يدرس فتح معبر رفح من الجانب الغزي، للسماح لسكان غزة بالخروج إلى مصر.

وقال: "إن نصف سكان القطاع يريدون الخروج منه، نحن لا نسعى لطردهم، لكننا لا نريد حبسهم بالقوة؟ أين أنتم يا فرسان حقوق الإنسان؟ عندما يتعلق الأمر بما يخدم إسرائيل، لا توجد حقوق إنسان، حتى عندما يتعلق الأمر بالحق الأساسي لأي فلسطيني في الخروج." وبهذه السخرية، حوّل نتنياهو الترحيل الجماعي، الذي تروّجه إسرائيل، على الرغم من أنه جريمة حرب واضحة، إلى ممارسة حق إنساني أساسي.

مصر التي تتخوف من زعزعة استقرارها وتهديد أمنها القومي نتيجة الهجرة الجماعية المفاجئة لسكان غزة، وترفض أن تكون شريكة سلبية في جريمة الترحيل التي تدفع بها إسرائيل، أوضحت أن ذلك يمثل "خطاً أحمر لا يمكن تجاوُزه".

وفي ردة فعل على ذلك، اتّهم مكتب رئيس الوزراء مصر بأنها "تفضّل حبس سكان غزة الذين يريدون الخروج".

واصل نتنياهو الحديث المطوّل عن "الحرية الشخصية لكل إنسان في اختيار مكان سكنه،" وذهب إلى حد التلميح بإمكان تأخير صفقة الغاز العملاقة مع مصر، والتي من المتوقع أن تدرّ على إسرائيل عشرات المليارات من الدولارات، وتعزّز استقرار العلاقات بين الدولتين.

لكن، ما لنتنياهو ولهذه الاهتمامات المستقبلية؟

فمن يروّج الترحيل، لا يحق له أن يتهم شركاءه بأنهم يرفضون دفع ثمن جرائمه ويعظهم.

إن ترحيل مليونَي إنسان ليس خطة سياسية، بل جريمة حرب، كما أن حقيقة أن رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب وقع في غرام وهم الترحيل، ويحلم ببناء "ريفييرا أميركية" في القطاع، مع توظيف الجيش الإسرائيلي كشركة أمن، لا تعطيه شرعية أخلاقية، أو قانونية.


لا يمكن أن تتحمل إسرائيل تدمير السلام مع مصر، بدلاً من خلق جبهة جديدة مع الدولة التي يشكل السلام معها أصلاً استراتيجياً ومهّد لاتفاقات أُخرى، على نتنياهو إنهاء الجبهات الحالية، وبدلاً من اختراع "حلول" إجرامية، على إسرائيل احترام القانون الدولي، وإيقاف الأوهام الخطِرة بشأن الترحيل، والدفع نحو حلول دبلوماسية، ووضع حدّ للحرب في غزة.

 

🔸تعقيب

من الواضح إن الكاتب الإسرائيلي "تسفي برئيل"يكشف وبيفضح خطورة سياسة نتنياهو التي تهدد ليست غزة فقط ولكن تهدد العلاقة مع مصر.

وأنا شايف إن المقال هذا يكشف عقلية نتنياهو، فـ بدل ان يواجه فشل الحرب في غزة، يبحث عن جبهه جديدة لكي يلهي به الداخل الإسرائيلي ويطول من فترة الحرب لكي ينجوا بنفسه من ملاحقة القضاء له .

وهذا في تقديري مقامرة خطيرة، لأن مصر ليست مجرد طرف عادي، لكنها ركيزة الاستقرار في المنطقة وأي عبث معاها ممكن ان يفتح باب أزمات أكبر بكثير من التي يستطيع نتنياهو وشعب إسرائيل ان يتحملها.

#حفظ_الله_مصر

إرسال تعليق

0 تعليقات