كيف اسلم سيد الشهداء ؟
هو حمزه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخوه فى الرضاعه وان كان يكبر النبى بعامين وكان من أصلب اهل مكه عودا وأكثرهم مهابه وكانت حرفته هى صيد السباع مما جعل الجميع يخشاه فمن لايخشى السباع لا شئ يخيفه فهو يملك قلب من حديدلايعرف الخوف له سبيلا كما وانه كان قوى البنيه طويل القامه عريض المنكبين مفتول العضلات فصيح اللسان جزيل العبرات ذوا نظره ثاقبه تخترق اللحم وتصل للعظام.
وكان من اهل السيف بحكم مهنته وكان حمزه من أحب الناس الى قلب رسول الله وكذى كان يحب رسول الله وله مكانه كبيره فى نفسه حتى انه هو من ذهب إلى خويلد والد السيده خديجه ليخطبها منه لرسول الله هذه واحده من كثير لتبين لك مدى قربه من النبى ومدى المكانه المميزه للرسول فى قلبه .
كان من عادته متى عاد من الصيد وكان غالبا يعود ليلا ويكون قد غاب عن مكه بضعه ايام ان يقصد المجالس المنتشره بين شعاب مكه حيث يجتمع الاصدقاء والاقرباء فى منتديات صغيره فكان يمر بكل تلك المنتديات ويجلس مع كل منتدى برهه من الوقت ليتلمس الاخبار والأحداث فى فتره غيابه وكان اهل مكه يسألونه عن اخبار القنص وكيف جرت الامور معه وعن عدد الطرائد التى صادها وكيف كان الصيد والقنص فى تلك الرحله
وفى اليوم الموعود عاد حمزه من رحلته فلقته جاريه (عبدالله بن جدعان) على مشارف مكه وبادرته قائله ان ابن أخيك كان يسير عند الصفا فقابله عمرو بن هشام واغلظ له فى القول وسبه واكملت قائله الا ان محمد سكت ولم يشاء ان يرد عليه..
فاستشاط حمزه غضبا ولم يدخل الى بيته ولم يتوقف فى المنتديات مثلما كان يفعل وجال بحصانه يبحث عن عمرو بن هشام حتى وجده جالس فى وسط رهط من أصحابه بجوار الكعبه فقفز من جواده وقوسه فى يده وتوجه من فوره الى ابو جهل وهو فى وسط مجلسه وتوقف أمامه ونظر الى الجمع نظره الجمته وجعلت كل منهم مسمرا فى مقعده بما فيهم ابو جهل فقد كانت سمات وجه وما يبدوا عليه من غضب وحنق كفيل باسكات الجميع خاصه وانه حمزه صائد الاسود والضوارى ثم عاجل ابوجهل قائلا كيف تسب محمد وانا على دينه أقول مايقول ودون سابق انذار وفى لمح البصر اصاب بقوسه رأس ابو جهل فشجها ثم قال متحديا والشرر يتطاير من عينيه وقد انتفخت اوداجه وعلى زئيره( ردها على ان استطعت) ثم نظر الى جمع الجالسين وهو يضغط على مخارج الكلمات (وانتم الا يواجهني منكم احد) ولما رأئ ابو جهل جبن الجميع أمام حمزه قال معتذرا معك كل الحق يا حمزه فقد امعنت فى إيذاء محمد دون أن اقصد فتركه حمزه دون ان ينبث ببنت شفه وامتطى جواده وقفر راجعا الى بيته دون أن يتجراء اى من الحضور على ان يحرك ساكنا وكان كل مايدور فى رؤسهم فى تلك اللحظه ليس مالحق بعمرو بن هشام من حمزه ولكن مدى المنعه والقوه التى اضحى فيها محمد واتباعه بعد انضمام حمزه الى الدعوه.
ورجع حمزه الى بيته وخشى ان يكون قد تورط
فى اعلان إسلامه خاصه انه قالها من باب القبليه والعذوه ونصره ابن أخيه
فلم يغمض له جفن طوال الليل وفى الصباح ذهب إلى محمد وحكى له ماحدث ففرح به رسول الله فرحا شديدا وبشره وثبته على إسلامه( وكناه باسد الله ) اما قصه اسلام عمر بن الخطاب فذلك حديثا اخر استأذنك عزيزى القارئ ان اسرده عليك فى الحديث القادم ...


.jpg)
.jpg)

0 تعليقات