مصر تتحرك لإغلاق ملف البحر الأحمر وإثيوبيا فى ورطة
متابعة / محمد مختار
الجمعة 2026/7/24
في خطوة تحمل رسائل سياسية واستراتيجية قوية كثفت مصر وإريتريا تنسيقهما بشأن أمن البحر الأحمر في تحرك يراه مراقبون جزءًا من جهود القاهرة لمواجهة أي محاولات لإعادة رسم موازين القوى في المنطقة وخلال لقاء جمع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بنظيره الإريتري عثمان صالح في القاهرة، شدد الجانبان على أن أمن وإدارة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة مع رفض أي وجود أو ترتيبات أمنية تفرضها أطراف غير مطلة على البحر مؤكدين التمسك بالقانون الدولي في إدارة هذا الممر الحيوي كما بحث الوزيران تطورات الأوضاع في القرن الأفريقي حيث جددت القاهرة دعمها لوحدة وسيادة السودان والصومال ورفضها لأي إجراءات أحادية تمس استقرار دول المنطقة باعتبارها امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري ويأتي هذا التحرك امتدادًا للتنسيق الثلاثي بين مصر وإريتريا والصومال، الذي بدأ منذ قمة أسمرة وتواصل عبر اجتماعات وزراء الخارجية بهدف تعزيز التعاون الأمني وحماية البحر الأحمر إلى جانب دعم مؤسسات الدولة الصومالية ومواجهة التحديات الأمنية ويرى مراقبون أن هذا التنسيق يوجه رسالة غير مباشرة إلى إثيوبيا، التي تسعى منذ سنوات للحصول على منفذ بحري وتوسيع نفوذها في البحر الأحمر وهو ما قوبل برفض واضح من الدول المشاطئة التي تؤكد أن إدارة هذا الممر لا تخضع إلا لتوافقها وبحسب محللين، فإن تمسك القاهرة وأسمرة بهذا الموقف يضيق هامش التحرك أمام أديس أبابا ويزيد الضغوط على رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في واحد من أكثر الملفات حساسية في منطقة القرن الأفريقي.


0 تعليقات